دعيني أبحر
في بحارٍ بلا مياه
أسابق ما دنا من زمن
حتى تجيء تلك الشقراء
من بقية آل النساء
وأشياء فيها مرح وبكاء
دعيني ألمح وجهكِ
وأستمع لصوتٍ يشابه صوتكِ
فقد شددت الروح لعلياء همسكِ
دعيني أخرج متنكرا
على وجهي شيء من ظلال التمني
في أرجوحة تحسن الغناء
ضربات من اشواق بلهاء
نهد مملؤ بالغباء
وكعوب لا تحسن الرقص تحت السماء
ألا ترين ..
شفاه مشوهة ..
وعيون سوداء رمداء
دعيني أتبارك
بكاهن لا يعرف الصلاة
فذاك رنين الحجلي
وجلد ناعم كالفراء
دعيني أخرج بنقاب ملون
عينايّ وزرقة السماء
أتنفس بعض من هواء
ثقب باب لا يعرف الحياء
خلفه شاشة عرض بلهاء
وحجرة صغيرة كالقن
فيها فراخ لا يعرفن الغناء
زقزقة عنادل خارج ذاك الفناء
سأكتب هناك قصيدة عصماء
تلك إقامة رعناء
في زجاجة فارغة بيضاء
كرهت الاقامة
بعيدا عن الشفاه
أو خارج بستان نهديكِ
دعيني أقارع صوت الحروب
حتى أرى للقيام ثورة
أو أصبح ملاذا للفارين من سجن النساء
سأعيش هناك عام والف عام
في حانة نبيذها الماء
فراشها مزقه دمع الفراق
جيتار مقطع الاوتار
حوار بلا كلمات
ومجنون ليلى خطيبا
يخبر عن فن الغرام
فدعيني أهرب بعيدا
لأزمان قبل الميلاد
أو أزمان بحر بلا ساعات
فهل هذا الأنفصام ؟
أم سنبقى بلا سلام
عند نساء بلا ضفائر
في أسلاف أزمان الندامة
لن نسمع رنة الاساور
ولا ضرب الحجول
بلهاء كل الدروب
فهل هذا هو الأنفصام ؟
أم أبحار في بحار بلا مياه ؟
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق