التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطوط السلاحف من روائع الراقي د.محفوظ فرج المدلل

 خطوط السلاحف 


أيَّتُها الابتسامةُ المُتَمَسِّكَةُ بِعُرى البقاءِ 

و أنتِ ترواغينَ أمامَ التيارِ الذي يجتثُّ الأخضرَ واليابسَ و أنتِ ؟ في ذلك الفيضِ المغرق 

هذا المُتَمَعِّن في خطوطِ السلاحفِ

أورَثَكِ مواعيدَ الخَرّاصين 

تَبَرْقَعَ بوجهِ ( المُلَوَّح )

المخالبُ التي تدوسُ أعتابَكِ كلَّ يوم 

هيَ من صنعِ العَتّالين في الفراغ 

من أرزاقِ العرباتِ المصطفةِ على طولِ الشارع

مدفونةٌ أنتِ في صحوةِ الأذلّاء 

ومركونةٌ في زوايا الخديعة 

أراكِ أنا بعينيْ طائرٍ ناريٍّ 

أسمَعُكِ بلذَّةِ الموتِ واشتهائِه 

أنقضُّ على رائحتِكَ 

يا تراباً عتَّقَتْهُ المياهُ الأزليَّةُ بدواليبِ الحكمة 

من السماجةِ أن أتبجَّحَ بولعي في مفاتِنِكِ 

وأنتِ ترسفينَ بقيدٍ ملوَّنِ المعادن 

معدنٌ مضىت عليهِ ترسباتُ آلافِ السنين 

ومعدنٌ مُعَدٌّ صُهِرَ في عقولِ الدهماء 

الكتابةُ على أوراقِ الورد لا تجدُ من يتَلَقَّفُها 

والتي انتظرتْ بوادرَ الخنجرِ افترستها الذئابُ 

أذنابٌ أذنابٌ أذنابْ 

أولئك المطحونونَ بماكنةِ الذهب 

المعجونونَ بالحنتيت 

المتربصونَ بما أُمِروا 

القابعونَ في سرادقاتِ النتانةِ

 لا تقولي :مفازةٌ هيَ سِرٌّ

سوفَ تُدْحى أبوابُها وتعودُ 

هي ايقاضُ موتنا من دجاهُ 

واحتراقُ الدخيل فيها وقودُ 

يَتُها الملتقى أيا موردَ الوصلِ

 جبايةُ الدمِ من رخيصٍ إلى رخيص 

إلى كمْ تُعَمِّرُ

ولماسحي الصحونِ أنْ يتأمَّلوا في أدرانِهِمْ الملوَّثةِ وللمتهالكينَ عُبّادِ الصولجان أن يتقاسموا الغنائمَ


د. محفوظ فرج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كوني معي من روائع الراقي علي حسين

 كوني معي ... عيناك ٍ أوسع من فضاءات الغياب ْ كوني معي... لأرمم المعنى وأشرق ُ في الرحاب ْ هذا اليباب المحض  لا يعني الفراشات التي حطّت على كتف السراب ْ هذا المريب الصمت  يغرق ُ في ظماي لقطرتين من السحاب  من سحر بابل تبدأ الكلمات دورتها                          وتفتح ُ للغواية                                          الف باب ْ * علي حسين

يا زائر البيت الحرام من روائع الراقية زينب لبابيدي

 يازائرَ البيتِ الحرامِ إليك نصيحتي...                         لا تجعلنَّ الرياءَ إلى قلبك يدخلُ. واجعل همَّك الإخلاصَ لله وحدهُ.....                    وانزع الحقد فالحقد للطاعات يقتلُ. وأقبِلْ على الرحمن ضارعاً متضرعاً....                       وأحسن الظنَّ بالله ان كنت تعقلُ. وطهر قلبك من كل نفاقٍ ورذيلةٍ....                            وتبْ الى الله فهو للتوبة يقبلُ. وتوجَّهْ بدعائك لله بقلبٍ صادقٍ......                           ولا تجعلنَّ قلبكَ عن الله يغفلُ. وأدِّ شعائرَ الله واستشعرْ رهبةً....                      وابتغي طاعةً عنها الرسل مابخلوا. واطلب من الله لا تستخفَّ بعطائهِ....             ...

أنت عبق عطري من روائع الراقية ميسا المنصور

 أنت عبق عطري يثمل حروفي حتى تنسجك... أنت سطوه أسطورية على معالم ذاتي وكأنك أقسمتى أن لا مهرب الا أن أسكنك... أنت تفاصيل عشق ما برحت الا أن أستقلت الخيال حتى تتمسك بك ولا تفقدك.... أنت مناجاة شعرية قصص بماء الزهر محكية أنشودة ببراءة الأطفال مروية.... أنت أحتلال قسرى لا يعترف بأي دولة ولا هوية.... أنت أنا .. أنا أنت .. أنت سراب وانا حلم .. Maisa Al Mansoure ميسا المنصور