خطوط السلاحف
أيَّتُها الابتسامةُ المُتَمَسِّكَةُ بِعُرى البقاءِ
و أنتِ ترواغينَ أمامَ التيارِ الذي يجتثُّ الأخضرَ واليابسَ و أنتِ ؟ في ذلك الفيضِ المغرق
هذا المُتَمَعِّن في خطوطِ السلاحفِ
أورَثَكِ مواعيدَ الخَرّاصين
تَبَرْقَعَ بوجهِ ( المُلَوَّح )
المخالبُ التي تدوسُ أعتابَكِ كلَّ يوم
هيَ من صنعِ العَتّالين في الفراغ
من أرزاقِ العرباتِ المصطفةِ على طولِ الشارع
مدفونةٌ أنتِ في صحوةِ الأذلّاء
ومركونةٌ في زوايا الخديعة
أراكِ أنا بعينيْ طائرٍ ناريٍّ
أسمَعُكِ بلذَّةِ الموتِ واشتهائِه
أنقضُّ على رائحتِكَ
يا تراباً عتَّقَتْهُ المياهُ الأزليَّةُ بدواليبِ الحكمة
من السماجةِ أن أتبجَّحَ بولعي في مفاتِنِكِ
وأنتِ ترسفينَ بقيدٍ ملوَّنِ المعادن
معدنٌ مضىت عليهِ ترسباتُ آلافِ السنين
ومعدنٌ مُعَدٌّ صُهِرَ في عقولِ الدهماء
الكتابةُ على أوراقِ الورد لا تجدُ من يتَلَقَّفُها
والتي انتظرتْ بوادرَ الخنجرِ افترستها الذئابُ
أذنابٌ أذنابٌ أذنابْ
أولئك المطحونونَ بماكنةِ الذهب
المعجونونَ بالحنتيت
المتربصونَ بما أُمِروا
القابعونَ في سرادقاتِ النتانةِ
لا تقولي :مفازةٌ هيَ سِرٌّ
سوفَ تُدْحى أبوابُها وتعودُ
هي ايقاضُ موتنا من دجاهُ
واحتراقُ الدخيل فيها وقودُ
يَتُها الملتقى أيا موردَ الوصلِ
جبايةُ الدمِ من رخيصٍ إلى رخيص
إلى كمْ تُعَمِّرُ
ولماسحي الصحونِ أنْ يتأمَّلوا في أدرانِهِمْ الملوَّثةِ وللمتهالكينَ عُبّادِ الصولجان أن يتقاسموا الغنائمَ
د. محفوظ فرج
تعليقات
إرسال تعليق