التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تكتبي الشعر من روائع الراقي بشير بشير

 لا تكتبي الشِّعـرَ

        *** 

جاءت تَعرِضُ عليَّ شِعـرَها 

فكانتْ أوَّلُ جملةٍ قلتُها : 

(لاتكتبي الشِّعـرَ ) 

ثم كتبتُ هذه الأبيات : 

لا تكتبي الشِّعـرَ 

*****  

لا تَـكـتُبي الـشِّـعرَ إِنَّ الـشِّـعرَ أَعْذَبُهُ

فــي مُـقْـلَتيكِ بـكُلِّ الـصِّدقِ قـد كُـتِبا

 

وفي حَديـثِـكِ أَنْـــغــامٌ مُـــغَــرِّدَةٌ

ونَبْرَةُ الـصَّوتِ فـيها الـسِّحرُ قد سُكِبا


وفي قَوامُـكِ وَزْنُ الـشِّـعرِ مُـنْسجِمٌ

وبـيـنَ شَـطْرَيْهِ خَـصْـرٌ مَائِـسٌ طَرَبَا


كلُّ الـتَّفاعيلِ تَـشـدو وهي راقِـصَةٌ

إذا خَـطَـوتِ وتَـغْـدو فِـتْـنَـةً عَجَـبَـا


وفي جمـالِـكِ شِـعْـرٌ حيـن أُبْـصِـرُهُ

أَظَلُّ أَلْـمَـحُ فـيـهِ الـجَـمـرَ مُـلْـتَـهِبَا


ونـارُ حُـسْـنِـكِ لِـلأَحْـشـاءِ مُـحْـرِقَـةٌ

وفي سَمائِكِ يُـبْدي القلـبُ لي سُـحُـبَا


والـغَـوثُ مـنكِ رَجـاءٌ بـاتَ يُـسعِدُني

وبِـتُّ لـلـبرقِ فـي الآفــاقِ مُـرتَـقِبَا


والـغَـوثُ عـنـدَكِ نَـبْـعٌ طابَ مَـورِدُهُ

حِــسٌّ وذَوقٌ وظَــرْفٌ عـانَـقَ الأَدَبَـا


لا تَـكتُبي الـشِّعرَ أَنتِ الشِّعرُ مَصْدَرُهُ

ولا يَـجـوزُ شِـــراءُ الـمَـنْجَمِ الـذَّهَـبَا


إِن كـان يَـشْـرَبُ ذَوْبَ الـكَرْمِ عـاصِرُهُ

فــأَيـنَ يَـذهَــبُ ظَـمـآنٌ إِذا طَـلَـبَـا


هـذي الـقـصـيدَةُ جَاءَتنـي مُـهَـرْوِلَةً

وكلُّ لَـفْـظٍ مـن الأَعـمـاقِ قـد وثَـبَـا


وكـنـتُ مـن زَمَـنٍ مـا غَازَلتْ قَـلَمي

أبـياتُ شِـعـري وكانت أَمْـعَنَتْ هَـرَبا


وأَنـتِ وَحْـدَكِ قـد أَلْـهَـمْتِ قـافِـيَتي

وكان حُـسْـنُكِ في إِبْـدَاعِها الـسَّبَـبَا


تُـهْـدَى إِلَـيـكِ وقـد قـالـتْ مُـعاتِـبَةً

يا .. كيف يُهْدَى إِلى الوَهَّابِ ما وَهَبَا


فـقُـلتُ إِنْ قَبِلَتْ مـنِّي شَـكَـرتُ لَـهَا

وإِنْ تَـأَبَّـتْ أَتَـاها الشِّـعـرُ مُـنْـتَـحبا


حَاولـتُ أَكْـتُمُ شِـعري عـنكِ مُـجتَهِداً

فما اسْـتَطَعتُ وقَلبي مَـزَّقَ الـحُجُـبَا


مــاذا سَـنَـكتُبُ إِنْ أَصْـبَـحتِ شـاعِـرَةً

وكيـف يُـرضـيـكِ ما نُـبْديهِ إِنْ عَـذُبَـا


ومَن سَـيُصْغي لِشعرٍ فـيـكِ نُـنْـشِدهُ

ومَـن إلى هَـجَـرٍ يَـستَصْحِبُ الـرُّطَبَا


لا تَـكْـتُبي الشِّـعرَ كُونـي وَرْدَ حانَتِهِ

وزَيِّـنـيهـا وكُونـي الـرَّاحَ والحَبَـبَـا

***

بشير عبد الماجد بشير

السُّودان .

من ديوان ( أشتاتٌ مجتمعات )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كوني معي من روائع الراقي علي حسين

 كوني معي ... عيناك ٍ أوسع من فضاءات الغياب ْ كوني معي... لأرمم المعنى وأشرق ُ في الرحاب ْ هذا اليباب المحض  لا يعني الفراشات التي حطّت على كتف السراب ْ هذا المريب الصمت  يغرق ُ في ظماي لقطرتين من السحاب  من سحر بابل تبدأ الكلمات دورتها                          وتفتح ُ للغواية                                          الف باب ْ * علي حسين

يا زائر البيت الحرام من روائع الراقية زينب لبابيدي

 يازائرَ البيتِ الحرامِ إليك نصيحتي...                         لا تجعلنَّ الرياءَ إلى قلبك يدخلُ. واجعل همَّك الإخلاصَ لله وحدهُ.....                    وانزع الحقد فالحقد للطاعات يقتلُ. وأقبِلْ على الرحمن ضارعاً متضرعاً....                       وأحسن الظنَّ بالله ان كنت تعقلُ. وطهر قلبك من كل نفاقٍ ورذيلةٍ....                            وتبْ الى الله فهو للتوبة يقبلُ. وتوجَّهْ بدعائك لله بقلبٍ صادقٍ......                           ولا تجعلنَّ قلبكَ عن الله يغفلُ. وأدِّ شعائرَ الله واستشعرْ رهبةً....                      وابتغي طاعةً عنها الرسل مابخلوا. واطلب من الله لا تستخفَّ بعطائهِ....             ...

أنت عبق عطري من روائع الراقية ميسا المنصور

 أنت عبق عطري يثمل حروفي حتى تنسجك... أنت سطوه أسطورية على معالم ذاتي وكأنك أقسمتى أن لا مهرب الا أن أسكنك... أنت تفاصيل عشق ما برحت الا أن أستقلت الخيال حتى تتمسك بك ولا تفقدك.... أنت مناجاة شعرية قصص بماء الزهر محكية أنشودة ببراءة الأطفال مروية.... أنت أحتلال قسرى لا يعترف بأي دولة ولا هوية.... أنت أنا .. أنا أنت .. أنت سراب وانا حلم .. Maisa Al Mansoure ميسا المنصور