التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سأمضي من روائع الراقي مصطفى الحاج حسين

 /// سأمضي ...


                   شعر : مصطفى الحاج حسين .


سأمضي ..

لن يلتفت قلبي خلفه

سيرافقني بصمت

يذرف نبضه طوال الارتحال

لن يجرؤ أن يحتد

أو يُعصي قراراً لي

قلت اكتفيت وانتهيت

لا رجعة لنا إليكِ

قرار حاسم وأبدي

سأزهق روحي إن هفت لحبكِ

وسأكوي أشواقي بالنار

إن كوتني أو داهمتني

لا 

هذه المرة ليست مثل كل المرات

هي كلمة قاطعة

لا رجعة عنها

سأخنق جوارحي إن بكت

وسأحرق أحرفي

لو راودتني القصيدة

مهما أرسلتِ خلفي من حنين

لن أعود ولن أضعف

سأمرغ اشتهائي بوحل الموت

من هنا من موقع جرحي

واحتضاري 

أعلن 

من خلال منبر الجنون

انفكاك قلبي عن مسار فتنتكِ

واستقلال روحي عن هيمنة عيونكِ

وحدي سأبقى

سأهدم جسور الذكريات

لن أداعب وردة كي لا تذكرني بكِ

لن أصادق فراشة كي لا أضعف

لن أمسد لنسمة خائفة كي لا أحن

وسأعرض عن أي ابتسامة تصادفني

حتى القمر لن أعيره اهتمامي

وسأغض طرفي عن نجمة تلوح لي

كل ما يتعلق بكِ سأقطعه

من عطر إلى شعر أو موسيقى

سأعيش في مكان لا يطاله الندى

سأهجر الغيم والمطر الشفيف

لن أفتح للبحر نافذة تطل عليّ

ولن أسمح للموج

أن يستحم بدمي

سأمكث وسط الرمل

إن كان العشب سيثير هيامي

سأوقف عمري خلف الغياب

كي لا تطلين على ليلي

سأمنع الليل على الإتيان بسيرتكِ

وإن نمت سأكبل أحلامي بالسرير

كي لا تفرّ نحوكِ

سأمسك عنك قبلات ضوئي

وتنهدات أصابعي

وشهوة أنفاسي

سأحرم دربكِ عن خطاي

لن أعانق شجر الكرز ما حييت

أو أحضن سحابة بيضاء ناعمة الملمس

فكي عن عنقي شذى طيبكِ

ولا تقتربي من أوجاعي

عليّ أن أصحو من هذا الهلاك

عليّ أن أنجو من هيمنة سطوعكِ

أنتِ بلاء القلب

شرخ الذات الوديعة

جنية الانهيار المباغت

أنوثتكِ مصيدة للروح

وطعم شهي للقلب

ولكني 

أعلنت عن تمردي

من طغيانكِ على هوايّ

كنت أحبكِ أكثر مما ينبغي

وأخلصت أكثر مما يجب

طرقت بابكِ كثيرا حتى انهزمت

وأنتِ 

لم تستجيبي

فلا تغتري على قلب

غنّى لكِ طويلاً

حتى استحال نبضه

إلى جمر من دمع *.


                             مصطفى الحاج حسين .

                                     إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كوني معي من روائع الراقي علي حسين

 كوني معي ... عيناك ٍ أوسع من فضاءات الغياب ْ كوني معي... لأرمم المعنى وأشرق ُ في الرحاب ْ هذا اليباب المحض  لا يعني الفراشات التي حطّت على كتف السراب ْ هذا المريب الصمت  يغرق ُ في ظماي لقطرتين من السحاب  من سحر بابل تبدأ الكلمات دورتها                          وتفتح ُ للغواية                                          الف باب ْ * علي حسين

يا زائر البيت الحرام من روائع الراقية زينب لبابيدي

 يازائرَ البيتِ الحرامِ إليك نصيحتي...                         لا تجعلنَّ الرياءَ إلى قلبك يدخلُ. واجعل همَّك الإخلاصَ لله وحدهُ.....                    وانزع الحقد فالحقد للطاعات يقتلُ. وأقبِلْ على الرحمن ضارعاً متضرعاً....                       وأحسن الظنَّ بالله ان كنت تعقلُ. وطهر قلبك من كل نفاقٍ ورذيلةٍ....                            وتبْ الى الله فهو للتوبة يقبلُ. وتوجَّهْ بدعائك لله بقلبٍ صادقٍ......                           ولا تجعلنَّ قلبكَ عن الله يغفلُ. وأدِّ شعائرَ الله واستشعرْ رهبةً....                      وابتغي طاعةً عنها الرسل مابخلوا. واطلب من الله لا تستخفَّ بعطائهِ....             ...

أنت عبق عطري من روائع الراقية ميسا المنصور

 أنت عبق عطري يثمل حروفي حتى تنسجك... أنت سطوه أسطورية على معالم ذاتي وكأنك أقسمتى أن لا مهرب الا أن أسكنك... أنت تفاصيل عشق ما برحت الا أن أستقلت الخيال حتى تتمسك بك ولا تفقدك.... أنت مناجاة شعرية قصص بماء الزهر محكية أنشودة ببراءة الأطفال مروية.... أنت أحتلال قسرى لا يعترف بأي دولة ولا هوية.... أنت أنا .. أنا أنت .. أنت سراب وانا حلم .. Maisa Al Mansoure ميسا المنصور