التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هب لي وطناً من روائع الراقية د.هزار محمود العاطفي

 ( هب لي وطناً )


هبْ لي وطناً فيهِ أغني

لحناً عذباً شدوَ سلام


هبْ لي وطناً يحضنُ ألمي

يمحو تعبي حين أنام


هبْ لي حلماً كي أبنيهِ

جهداً فكراً ليس كلام


وأسابقُ في حلمي يومي

لا أخشى خفاش ظلام


يسرقني بل غصباً مني

ينتزعُ الأملَ البسام


وطموحي المُخضَرُّ أراهُ

مُصفرٌّ صِفرُ الأرقام


أتمنى وطناً يرفعني

لا يكسرُ بيدي الأقلام


وأتوقُ لوطنٍ يُكرمني

لا أحيا ذلاً وسِقام


لا يعبثُ في وطني غريبٌ

أو وغدٌ يمسكُ بزمام


ليعيش في الأرضِ فسادٌ

وتُشردُ أسراب حمام


هل تقدرُ أن تعطي وطناً

لا يسكنُ فيهِ الأقزام


وصباحهُ إن طلَّ جميلاً

فنقبلُ ثغرَ الأحلام


وننافسُ حباً لا حقداً

بالعلمِ لنحوزَ مقام


لوصولٍ نسعى بالجهدِ

لا نكسبُ بالغشِ وسام


ويسودُ بالعدلِ ودادٌ

فالعدلُ تاجُ الحكام


لا نشكو ظلماً لا تبكي

أمعاءٌ من دونِ طعام


أتمنى، هل أنتمُ مثلي

والفكرةُ أجملُ رسام


إن كنتمْ حقاً تتمنوا

أن نبني وطن الإكرام


فهلمُّوا ولنقسمُ قسماً

أن نُحيى شرعَ الإسلام


أن نسقي بالحبِّ قلوباً

كي نجنيَ حلوَ الأيام


أن نحرقَ مفهوماً أدمى

أرواحاً باسمِ الأزلام


أن ننبذَ حقداً أرَّقنا

والرشوةَ تحتَ الأقدام


أن ندفنَ جهلاً يقتلنا

ونكسرَ كل الأصنام


لا نقبلُ توصيفَ ظَلالٍ

لا نُلبسُ حقاً بظلام


فلنقسمُ لنعيشَ بشرفٍ

ونغيرُ ونسيرُ أمام


لا نخشى إلاهُ المولى

لا نكسبُ مالاً بحرام


لا نحني رأساً لا نمشي

عمياناً مثل الأغنام


هل مثلي تصبونَ لوطنٍ

لا تُعبدُ فيهِ الأجسام


فلنبدأُ بنقاءٍ حتى

تتلاشى كل الأبوام


والحقَّ نقولُ وعملنا

نتحرى فيهِ الإتمام


لا هذا عمي لا خالي

لا منصبُ يعطى كلجام


لا نرفعُ فشلاً للأعلى

ونجاحاً نلبسهُ لثام


لا نرضى نهب ضمائرنا

ونصفقُ مثل الأنعام


وندوسُ بالفلسِ قيمنا

ونهرولُ نحو الإحجام


ونشاهدُ خبثَ دواخلنا

ونكممُ صرخَ الأفمام


نتخذُ بالصمتِ سلاحاً

نتقرفصُ داخلَ قُمقام


إن كنتمْ ترمونَ لوطنٍ

تتمخضُ منهُ الأعلام


فلنعملُ من أجل رقيٍ

للوطنِ ونغدوا الصمام

........................

د. هزار محمود العاطفي

اليمن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كوني معي من روائع الراقي علي حسين

 كوني معي ... عيناك ٍ أوسع من فضاءات الغياب ْ كوني معي... لأرمم المعنى وأشرق ُ في الرحاب ْ هذا اليباب المحض  لا يعني الفراشات التي حطّت على كتف السراب ْ هذا المريب الصمت  يغرق ُ في ظماي لقطرتين من السحاب  من سحر بابل تبدأ الكلمات دورتها                          وتفتح ُ للغواية                                          الف باب ْ * علي حسين

يا زائر البيت الحرام من روائع الراقية زينب لبابيدي

 يازائرَ البيتِ الحرامِ إليك نصيحتي...                         لا تجعلنَّ الرياءَ إلى قلبك يدخلُ. واجعل همَّك الإخلاصَ لله وحدهُ.....                    وانزع الحقد فالحقد للطاعات يقتلُ. وأقبِلْ على الرحمن ضارعاً متضرعاً....                       وأحسن الظنَّ بالله ان كنت تعقلُ. وطهر قلبك من كل نفاقٍ ورذيلةٍ....                            وتبْ الى الله فهو للتوبة يقبلُ. وتوجَّهْ بدعائك لله بقلبٍ صادقٍ......                           ولا تجعلنَّ قلبكَ عن الله يغفلُ. وأدِّ شعائرَ الله واستشعرْ رهبةً....                      وابتغي طاعةً عنها الرسل مابخلوا. واطلب من الله لا تستخفَّ بعطائهِ....             ...

أنت عبق عطري من روائع الراقية ميسا المنصور

 أنت عبق عطري يثمل حروفي حتى تنسجك... أنت سطوه أسطورية على معالم ذاتي وكأنك أقسمتى أن لا مهرب الا أن أسكنك... أنت تفاصيل عشق ما برحت الا أن أستقلت الخيال حتى تتمسك بك ولا تفقدك.... أنت مناجاة شعرية قصص بماء الزهر محكية أنشودة ببراءة الأطفال مروية.... أنت أحتلال قسرى لا يعترف بأي دولة ولا هوية.... أنت أنا .. أنا أنت .. أنت سراب وانا حلم .. Maisa Al Mansoure ميسا المنصور