قصة قصيرة
من بعيد ..!
بقلمي / حامد أبوعمرة
لم تكن تعلم ،سر تعلقها بالبحر ،فالبحر عندها حياة وسعادة وفكرة ولوحة رائعة وتأمل فهي رغم عشقها لمياهه ،ورغم هيامها بأمواجه العالية المندفعة كشلالات المياه في حراكها بكل عنفوان وقوة وتحدي، ورغم جمال الشاطيء والذي تدب الحياة على رماله المترامية فيرسم ذاك الشاطيء بكل براعة للناظرين ملامح جميلة للوحة تصويرية فائقة الحسن ، ما بين صوت ارتطام مياه البحر وبين الخيام المكتظة والمتراصة رغم عشوائية البناء ،ووسط التزاحم الشديد من الناس إلا أن أجواء من البهجة والفرحة تشرق على وجوه الناس كما الشمس عندما تطل بأشعتها الذهبية على الكون كل صباح ،ومن بين صراخات الباعة المتجولين الذين يبحثون عن قوت يومهم ووسط كل تلك الصور المتوالية بمخيلتها، إلا أن هناك صوتا قد داهم وجدانها من بعيد هو صوت من عمق البحر قد داعب كل حناياها وحتى نبضات قلبها قد ازددات ضرباتها بهمسات ذاك الصوت الذي أحتضن كل كيانها بحنانه ودفئه ورقته فما كان منها إلا ان اندفعت بكامل ملابسها نحو البحر على عجالة بعدما نسيت كل شيء حولها فلم تعد تكترث سوى بأن تصل لذاك الصوت الذي كم حلمت به طيلة حياتها ارادت ان تدنو اكثر من ذاك الصوت فلا تفارقه أبدا وفي وسط المياه تذكرت انها لا تجيد أبجديات السباحة .
تعليقات
إرسال تعليق